الكتاب : تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

في تصنيف : العقيدة | عدد الصفحات : 209

بحث في كتاب : تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

الفهرس


الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالميْنَ، وأُصَلِّي وأسَلِّمِ عَلى أفْضَلِ خَلْقِه أجْمَعِيْنَ، نَبِيِّنا مُحمَّدٍ الأمِيْنِ، وعَلى آلِه، وأصْحَابِه أجْمَعِينَ، ومَنْ تَبِعَهُم بإحْسَانٍ إلى يَوْمِ الدِّيْنِ.
أمَّا بَعْدُ:
فَقَدِ اطَّلَعْتُ عَلى هَذِا السِّفْرِ اللَّطِيْفِ الَّذِي ألَّفَهُ فَضِيْلَةُ الشَّيْخِ / ذِيَابِ ابنِ سَعْدِ آل حَمْدَانَ الغَامِدِيِّ، وسَمَّاهُ: «تَسْدِيْدَ الإصَابَةِ فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ»، وتَصَفَّحْتُه، وقَرَأتُ مَوَاضِعَ مِنْه، فألْفَيْتُه مُفِيْدًا في بَابِه؛ حَيْثُ أثْنَى عَلى صَحَابَةِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وذَكَرَ مَا وَرَدَ في فَضْلِهِم، ووُجُوْبَ مَحَبَّتِهِم، ثُمَّ اسْتَعْرَضَ بَعْضَ مَا وَقَعَ بَيْنَهُم مِنْ تِلْكَ الفِتَنِ الَّتِي سَجَّلَها التَّارِيْخُ.
وهَذَا البَحْثُ، وإنْ كُنَّا قَدْ نُهِيْنا عَنِ التَّوَسُّعِ فِيْه، وأمِرْنَا بالكَفِّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُم، لأنَّ ذَلِكَ صَدَرَ عَنِ اجْتِهَادٍ مِنْهُم وتَحَرِّي للحَقِّ، إلاَّ أنَّه لمَّا تَعَرَّضَ بَعْضُ المُغْرِضِيْنَ للنَّيْلِ مِنْ كَرَامَتِهم، رَأى فَضِيْلَتُه لُزُوْمَ الرَّدِّ عَلَيْهِم، وتَبْرِئَةِ سَاحَةِ صَحَابَةِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
وذَكَرَ مَنَاقِبَهُم، ومَا وَرَدَ في فَضلِهِم، مِثْلَ قَوْلِه تَعَالى: ... الآية، (الفتح: 29).
وقَوْلِه تَعَالى: ... الآية.
وحَدِيْثِ: «خَيْرُ القُرُوْنِ قَرْنِيَ، ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُم، ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُم ...»، وغَيْرِهَا مِنَ النُّصُوْصِ الوَارِدَةِ في فَضْلِهِم.
ثُمَّ سَاقَ المُؤلِّفُ بَعْضَ مَا وَرَدَ مِنْ تِلْكَ الفِتَنِ ابْتِدَاءً بقَتْلِ أمِيْرِ المُؤمِنِيْنَ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، وأسْبَابِهَا ومَا اقْتَرَفَه ذَلِكَ المُجْرِمُ الخَبِيْثُ عَبْدُ اللهِ بنُ سَبَأ اليَهُوْدِيُّ، الَّذِي ادَّعَى الإسْلامَ، ومَا تَلا ذَلِكَ مِنْ وَقْعَةِ الجَمَلِ وصِفِّيْنَ.
* * *
فَجَاءَ كِتَابُهُ مُخْتَصَرًا جَامِعًا وَسَطًا، مَعَ لُزُوْمِ الأدَبِ في التَّعْبِيْرِ، وعَدَمِ المُبَالَغَةِ في ذَلِكَ، واسْتَشْهَدَ بِكَلامِ بَعْضِ المُحَقِّقِيْنَ مِنْ عُلَمَاءِ أهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ، ومِنْ أبْلَغِهِم شَيْخُ الإسْلامِ ابنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ، في كِتَابِه: «مِنْهَاجِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ» المَطْبُوْعِ في عَشَرَةَ مُجَلَّدَاتٍ، فإنَّه مِنْ أفْضَلِ المَرَاجِعِ في هَذَا الصَّدَدِ، وكُلُّ مَنْ جَاءَ بَعْدَه، فَهُم عِيَالٌ عَلَيْه.

قَالَ ذَلِكَ الفَقِيْرُ
عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَقِيْلٍ
رَئِيْسُ الهَيْئَةِ الدَّائِمَةِ بمَجْلِسِ القَضَاءِ الأعْلى سَابِقًا
حَامِدًا للهِ مُصلِّيًا ومُسَلِّمًا عَلَى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ، وآلِهِ، وصَحْبِه وسَلَّمَ
(4/ 4/1426)
__________
قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا التقريظ ليس في المطبوع لكنه في الملف الأصل على موقع المؤلف حفظه الله
الصفحة : 3


تَسْدِيْدُ الإِصَابَةِ
فِيْمَا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ

راجَعَه وقَرَّظَه
فَضِيْلَةُ الشَّيْخِ العَلامَةِ: صَالِح بنِ فَوْزانَ الفَوْزان

تَألِيْفُ
ذِيابِ بنِ سَعْدٍ آلِ حَمْدَانَ الغَامِدِيِّ
الصفحة : 5


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الصفحة : 6


أقْوَالٌ مَأثُوْرَةٌ
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}
«خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
«تِلَكَ دِمَاءٌ طَهَّرَ اللهُ يَدِي مِنْها؛ أفَلا أُطَهِّرُ مِنْها لِسَانِي؟ مَثَلُ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَثَلُ العُيُوْنِ، ودَوَاءُ العُيُونِ تَرْكُ مَسِّها» عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ.
«ما أقُوْلُ فِيْهِم إلاَّ الحُسْنَى» أحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
«أدْرَكْتُ مَنْ أدْرَكْتُ مِنْ صَدْرِ هَذِه الأمَّةِ بَعْضُهُم يَقُوْلُ لبَعْضٍ: اذْكُرُوْا مَحَاسِنَ أصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لتَأتَلِفَ عَلَيْها القُلُوْبُ، ولا تَذْكُرُوْا ما شَجَرَ بَيْنَهُم فَتُجَسِّرُوْا النَّاسَ عَلَيْهِم» العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ.
«لا يَزَالُ طَالِبُ العِلْمِ عِنْدِي نَبِيْلاً حتَّى يَخُوْضَ فِيْمَا جَرَى بَيْنَ السَّلَفِ المَاضِيْنَ، ويَقْضِي لبَعْضِهِم عَلَى بَعْضٍ» تاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ.
الصفحة : 7


الطَّبْعَةُ الثَّالِثَةُ
مَزِيْدَةٌ ومُنَقَّحَةٌ

حُقُوقُ الطَّبْعِ مَحْفُوظَةٌ للمُؤلِّفِ
إلاَّ لمَنْ أرَادَ طَبْعَه وتَوزِيْعَه مَجَّانًا
الصفحة : 8